المحقق الحلي
309
المعتبر
للعلية لأنه وصف سلبي والاشتراك في المسلوب لا يقتضي الاشتراك في الأحكام ، ثم ينقض ذلك بالصلاة المنذورة ، وإذا تحقق الوجوب فالأصل في الواجب تعلقه بالأعيان . وأما رواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صلاة العيدين مع الإمام سنة ) ( 1 ) فقد حملها الشيخ في التهذيب على أن فرضها علم بالسنة وهو حسن لأن الواجب قد تطلق عليه السنة من حيث واظب عليه . مسألة : ويشترط في وجوبها شروط الجمعة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله صلاها مع شرائط الجمعة فيقف الوجوب على صورة فعله ، ولأن كل من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك ، وقد بينا الوجوب فيجب الاشتراط لعدم الفارق ، ووجود الإمام العادل وإذنه شرط الوجوب والبحث فيه كما في الجمعة وقد سلف . ويؤكد ذلك رواية زرارة ، عن أحدهما عليه السلام قال : ( إنما صلاة العيدين على المقيم ولا صلاة إلا مع إمام ) ( 2 ) ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام قال : ( لا صلاة يوم الفطر ولا الأضحى إلا مع إمام ) ( 3 ) . فرع من امتنع من إقامتها مع الشرائط قهر ولو امتنع قوم قوتلوا لإقامتها . مسألة : وتستحب مع عدم الشرائط وبعضها جماعة وفرادى في السفر والحضر ويصلي كما تصلي في الجماعة ، وبه قال الشافعي ، وقال في المبسوط : وإن شاء أن يصليها أربع ركعات جاز ، ومنع أبو حنيفة إلا في الجماعة وعن أحمد روايتان .
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 1 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 2 ح 7 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 2 ح 11 .